الشيخ عبد النبي الكاظمي

54

تكملة الرجال

بعثمان بن عفان وهو قاعد على باب المسجد فسأله فأمر له بخمسة دراهم ، فقال له الرجل : أرشدني فقال له : دونك الفئة الذين ترى وأومأ بيده إلى ناحية المسجد وفيها الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر عليهم السّلام فمضى الرجل نحوهم حتى سلم عليهم وسألهم ، فقال له الحسن عليه السّلام : يا هذا إنّ المسألة لا تحل إلّا في إحدى ثلاث دم مفجع أو دين مقرح أو فقر مدقع ، ففي أيها تسأل ؟ فقال : في واحدة من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن عليه السّلام بخمسين دينارا ، وأمر له الحسين عليه السّلام بتسعة وأربعين دينارا ، وأمر له عبد اللّه بثمانية وأربعين دينارا ، فانصرف الرجل ومرّ بعثمان فقال له : ما صنعت ؟ فقال : مررت عليك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ، فلم تسألني فيما أسأل ، وإن صاحب الوفرة لما سألته قال لي : يا هذا فيما تسأل ؟ - ثم ذكر السؤال والجواب ، إلى أن قال - : فقال عثمان : ومن لك بمثل أولئك الفئة ؟ أولئك فطموا العلم فطما ، وحازوا الخير والحكمة » « 1 » . قوله : عبد اللّه بن جعفر بن الحسن : وثقه ابن طاووس في فرج المهموم ، فقال : « الحميري الثقة المعتمد عليه ، رحمة اللّه جلّ جلاله عليه » « 2 » .

--> ( 1 ) - راجع : الخصال للشيخ الصدوق رحمه اللّه : ج 1 ، ص 147 - 148 ، رقم الحديث 124 طبع طهران سنة 1377 ه ، وذكر الصدوق رحمه اللّه بعد ذكره للحديث المذكور ما لفظه : « قال مصنف الكتاب : معنى قوله : فطموا العلم فطما أي قطعوه عن غيرهم قطعا ، وجمعوه لأنفسهم جمعا » . ( 2 ) - راجع : فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم للسيد رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسني الحسيني المتوفى سنة 664 ه : ص 2 ، طبع النجف الأشرف سنة 1368 ه .